استراتيجية الوحدتين: اشترِ شقتين على الخارطة في مكة، بِع وحدة وأجّر الثانية
كثير يسأل: «معي مبلغ، أشتري شقة وحدة وأسكّنها مستأجر، ولا فيه طريقة أذكى؟». من الطرق اللي يستخدمها مستثمرون في مكة: استراتيجية الوحدتين.
ليش وحدتين بالذات؟
الوحدة الأولى هدفها إعادة البيع: سعر الشراء على الخارطة غالبًا أقل من سعر الوحدة الجاهزة في نفس الحي، والفرق هو مصدر الربح المحتمل. الوحدة الثانية هدفها الدخل: تأجّرها فتعطيك إيجارًا يغطي جزءًا من رأس مالك سنة بعد سنة.
ولما تبيع الأولى، يرجع لك جزء كبير من رأس المال، فتكون فعليًا تملك الوحدة الثانية بتكلفة أقل من سعرها السوقي — لو ارتفعت الأسعار فعلًا.
مثال افتراضي بالأرقام
نفترض وحدتين، سعر كل وحدة 300,000 ريال على الخارطة:
- إجمالي الشراء 600,000 ريال، ونضيف ضريبة التصرفات العقارية 5% إذا تحمّلتها أنت: 30,000. المجموع 630,000.
- بعد التسليم تبيع الوحدة الأولى بسعر أعلى 15% (345,000)، وتدفع سعي 2.5% (8,625). يرجع لك 336,375.
- المتبقي من رأس مالك في الوحدة الثانية: 630,000 − 336,375 = 293,625 ريال.
- تأجّر الثانية بـ20,000 ريال سنويًا، فيكون العائد الإجمالي على المتبقي من رأس مالك حوالي 6.8%.
متى تنجح الاستراتيجية؟
- مطوّر موثوق ومشروع مرخّص في «وافي» بحساب ضمان.
- موقع عليه طلب حقيقي للسكن والإيجار.
- سعر شراء أقل فعلًا من الجاهز المشابه في نفس المنطقة.
- عندك قدرة تحتفظ بالوحدتين لو تأخر البيع، بدون ما تنضغط تبيع بخسارة.
متى ما تناسبك؟
إذا كان المبلغ كله من دين قصير، أو تحتاج الفلوس خلال سنة، أو ما تتحمل تأخر التسليم شهور. الاستراتيجية تحتاج صبر ومرونة، مو مضاربة سريعة.
كيف تبدأ؟
- حدد ميزانيتك الكاملة: سعر الوحدتين + الضريبة + السعي + احتياطي 5% على الأقل.
- قارن ثلاث مشاريع على الأقل، وشوف سعر المتر في الجاهز حولها.
- اختر وحدة «سهلة البيع» (مساحة مطلوبة وسعر في متناول شريحة كبيرة) ووحدة «سهلة التأجير».
- خطّط من الحين: مين بيسوّق وحدة البيع، ومين بيدير وحدة الإيجار.
في هذه السلسلة نمر على كل خطوة بالتفصيل: كيف تختار المطوّر، وكيف تحسب التكاليف، وكيف تقلل المخاطر، مع أمثلة من مشاريع حقيقية في مكة.
دارة الصفوة العقارية

